ابن سيده

393

المحكم والمحيط الأعظم

أمِنْكِ بَرْقٌ أبيتُ اللَّيلَ أرْقُبُهُ * كأنَّهُ في عِراضِ الشَّامِ مِصْباحُ « 1 » وقد عَرُضَ عِرَضًا ، وعَراضة . قال كُثَيِّر عَزَّة : إذا ابتَدَرَ النَّاسُ المَكارِمَ بَذَّهُمْ * عَرَاضَةَ أخلاقِ ابنِ لَيَلى وطُولُها « 2 » فهو عَرِيضٌ ، وعُراض . والجمع : عِرْضَان . والأنثى : عَريضة ، وعُرَاضة . وقول السَّاجع : « إذا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرَا ؛ ولم تَرَ مَطرَا ؛ فلا تَغْذُوَنَّ إمَّرَةً ولا إمَّرَا ؛ وأرسل العُراضَاتِ أثَرَا ؛ يَبْغِينَك في الأرض مَعْمَرَا » . السَّفَر : بياضُ النهار . والإمَّرُ : الذَّكر من وَلَد الضَّأْن . والإمَّرة : الأُنْثَى . وإنما خَصّ الذكُور من الضَّأن ، وإن كان أرادَ جميعَ الغَنم ، لأنها أعجز عن الطَّلَب من المَعْز ، والمَعْزُ تُدْرِك ما لا تُدْرِك الضَّأن . والعُراضَات : الإبل . والمَعْمَر : المنزل بدارِ مَعاش . * وأعْرَضَه ، وعَرَّضَه : جَعَله عَريضًا . وقوله تعالى : فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ [ فصلت : 51 ] : أي واسع ، وإن كان العَرْض إنما يقع في الأجسام والدعاء ليس بجسم . وأعْرَضتْ بأولادها ولدتهم عِراضا . وأعْرَض : صار ذا عَرْض . وأعرَض في الشَّىء : تمَكَّن من عَرْضِه . قال ذو الرُّمَّة : فَعالَ فَتًى بَنىَ وبَنى أبُوهُ * فأعْرَضَ في المَكارِمِ واسْتَطالا « 3 » جاء به على المَثَل ، لأن المكارم ليس لها طُول ولا عَرْض في الحقيقة . * وقَوْس عُراضة : عَرِيضة . * وقول أسماء بن خارجة ، أنشد : ثعلب : فَعَرَضْتُه في ساقِ أسْمَنِها * فاجْتازَ بَينَ الحاذِ والكَعْبِ « 4 » لم يُفسِّره ثعلب . وأُراه أراد : غَيَّبْتُ فيها عَرْض السَّيف . * والعُراضات : الإبلُ العَرِيضة الآثار . * ورجل عَرِيض البِطانِ : كثير المال . وقيل في قوله تعالى : فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ [ فصلت : 51 ] أراد : كثير ، فوضع العَرِيض موضع الكثير ، لأن كلّ واحد منهما مقدار ،

--> ( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 167 ؛ ولسان العرب ( صبح ) ، ( عرض ) ؛ وتاج العروس ( صبح ) ، ( عرض ) . ( 2 ) البيت لجرير في ذيل ديوانه ص 1033 ؛ ولسان العرب ( عرض ) ؛ ولكثير عزة في ديوانه ص 304 ؛ ولجرير أو لكثير في تاج العروس ( عرض ) . ( 3 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 1549 ؛ ولسان العرب ( عرض ) ؛ وتاج العروس ( عرض ) . ( 4 ) البيت لأسماء بن خارجة في لسان العرب ( عرض ) ؛ وتاج العروس ( عرض ) .